تحليل مرسوم 78 لسنة 2026 التستر التجاري

التحليل الكامل لمرسوم 78/2026 — مكافحة التستر التجاري الكويت | مركز الأربش

⚖️ تحليل تشريعي | مرسوم 78/2026 | الجريدة الرسمية 9 أغسطس 2026

التحليل التشريعي الكامل
لمرسوم 78/2026 — مكافحة التستر التجاري

قراءة قانونية في كل مادة — الفلسفة والتعريف والجريمة والعقوبات والرقابة

المرسوم لا يستهدف الورق فقط — بل العلاقة الاقتصادية الحقيقية خلف الرخصة والشركة والعقود والتفويضات والحسابات.

📋 بيانات المرسوم الرسمية

الاسم: مرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2026
الموضوع: مكافحة التستر التجاري
النشر: الجريدة الرسمية العدد 1803 — 9 أغسطس 2026
النفاذ: 9 فبراير 2027 (بعد 6 أشهر)
عدد المواد: 14 مادة
الجهة: وزارة التجارة والصناعة

تبقى ~177 يوماً حتى بدء التطبيق — 2 فبراير 2027

هذا التحليل يساعدك على فهم ما يواجهك بالضبط وما يجب فعله قبل ذلك التاريخ.

المذكرة الإيضاحية للمرسوم تكشف أن المشرّع ينظر إلى التستر التجاري بوصفه أكثر من مخالفة ترخيص — إنها ظاهرة تمسّ استقرار السوق وعدالة المنافسة وتكافؤ الفرص والشفافية والقدرة الرقابية للدولة.

ولهذا لا يكفي قراءة النص الظاهر فقط — بل يجب فهم الفلسفة التشريعية وراءه، لأن مركز الفحص لن يكون الورق وحده، وإنما العلاقة الاقتصادية الحقيقية خلف الرخصة والشركة والعقود والتفويضات والحسابات.

📚 الفلسفة التشريعية — أربع ركائز مترابطة

الركيزة الأولى

من يملك الترخيص؟ — التحقق من صحة المركز القانوني الظاهر.

الركيزة الثانية

من يدير النشاط فعلياً؟ — فحص الإدارة الحقيقية لا الاسمية.

الركيزة الثالثة

لمن تعود المنفعة الاقتصادية؟ — من الرابح الفعلي من النشاط؟

الركيزة الرابعة — الأخطر

هل الواقع الحقيقي للنشاط متوافق مع الشكل القانوني الظاهر؟ — معيار الجوهر على الشكل.

وهذه النقطة هي أخطر أبعاد المرسوم — لأن مركز الفحص لن يكون الورق فقط، وإنما العلاقة الاقتصادية الحقيقية خلف الرخصة والشركة والعقود والتفويضات والحسابات.

📖 المادة الأولى — تعريف التستر وأبعاده الثلاثة

عرّفت المادة الأولى التستر التجاري بأنه تمكين شخص طبيعي أو اعتباري من ممارسة نشاط اقتصادي محظور عليه وفق التشريعات النافذة، سواء لحسابه الخاص أو بالشراكة أو الالتفاف على نسب الملكية المقررة قانوناً للأجانب.

البُعد الأول — الجريمة ليست مقصورة على الأفراد

النص يقول صراحة: “شخص طبيعي أو اعتباري” — أي أن المستفيد المستتر قد يكون شركة أو مؤسسة، وقد تتم العلاقة بين شركتين لا بالضرورة بين كويتي ووافد بصورة تقليدية.

البُعد الثاني — ليس شرطاً أن يكون النشاط ممنوعاً مطلقاً

قد يكون للشخص حق ممارسة نشاط من حيث الأصل، لكن ليس بهذه الصورة أو بهذه النسبة أو من خلال هذا الترخيص. ومن هنا يدخل ضمن نطاق الخطر: تجاوز نسب الملكية الأجنبية، النشاط تحت ترخيص آخر، ممارسة نشاط غير وارد في الترخيص.

البُعد الثالث — الالتفاف على نسب الملكية مذكور صراحةً

المشرع لم يكتف بحظر النشاط بلا ترخيص، بل أدخل صراحة الالتفاف على نسب الملكية المقررة قانوناً للأجانب. وهذا يفتح باب التدقيق في الترتيبات التي تبدو سليمة شكلياً لكنها تؤدي اقتصادياً إلى نتيجة تخالف النسب القانونية.

⚡ المادة الثانية — قلب المرسوم والجريمة الأصلية

المادة الثانية هي أهم مادة عملية في القانون. وتشمل طرفين أساسيين:

🔴 الطرف الأول — المستتر

من يمارس النشاط الذي لا يملك الحق القانوني في ممارسته بتلك الصورة — لحسابه الخاص أو دون الترخيص اللازم.

🔴 الطرف الثاني — المتستَر

من يوفر له الغطاء القانوني — صاحب الرخصة أو الاسم التجاري أو السجل أو الترخيص. المسؤولية ليست محصورة في المستفيد — بل تمتد إلى من مكّنه.

📌 ما يشمله حظر “التمكين”

الاسم التجاري، الترخيص، الموافقة، السجل التجاري، أو أي وسيلة أخرى. والتمكين يشمل المباشر وغير المباشر وبأي وسيلة كانت.

🚨 خطر “أي وسيلة أخرى” — أشمل عبارة في المرسوم

هذه من أخطر العبارات في القانون. لأن المشرع لم يغلق صور التستر في قائمة محددة. وبالتالي قد يبحث التحقيق — بحسب كل حالة وأدلتها — في:

🔴الوكالات والتفويضات
🔴عقود الإدارة والشراكة الداخلية
🔴حق التوقيع المنفرد على البنك
🔴السيطرة على الحساب المصرفي
🔴التحويلات المالية ومسارها
🔴العقود مع الموردين والعملاء
🔴إدارة الموظفين والتوجيه
🔴الحصول على الأرباح وتحمّل الخسائر
🔴البريد الإلكتروني والمراسلات
🔴الاتفاقيات الجانبية بكل صورها
📌 القاعدة الحاكمة

لا يعني وجود أي من هذه العناصر منفرداً قيام التستر — وإنما أهميتها تظهر عند استخدامها مجتمعةً لإثبات من يملك السيطرة الاقتصادية الحقيقية.

هل يشمل مرسوم 78/2026 نشاطك؟

تحليل قانوني متخصص يحدد ما إذا كانت ترتيباتك الحالية في نطاق التعريف التشريعي للتستر — قبل أن يقرر ذلك التفتيش.

⚠️ المادة الثالثة — العقوبة الأساسية وتحليلها في 4 نقاط

يعاقب مخالف المادة الثانية بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 10,000 إلى 100,000 دينار أو ما يعادل الأرباح المتحصلة أيهما أكبر.

النقطة أ — الغرامة ليست دائماً 100 ألف كحد أقصى فعلي

عبارة “أو ما يعادل قيمة الأرباح الإجمالية المتحصلة أيهما أكبر” تعني أنه إذا حقق النشاط أرباحاً تجاوزت 100 ألف دينار، يصبح سقف الغرامة هو الأرباح لا 100 ألف. مثال: أرباح 800 ألف دينار = الغرامة المحتملة 800 ألف.

النقطة ب — تحديد “الأرباح المتحصلة” ساحة نزاع مستقبلية

ستظهر عملياً مسائل: هل المقصود صافي الأرباح أم إجماليها؟ ما الفترة الزمنية التي تحتسب؟ كيف تفصل الأرباح المشروعة عن المخالفة في نشاط مختلط؟ هذا سيكون من أهم موضوعات الخبرة المحاسبية القضائية.

النقطة ج — الغرامات تتعدد

إذا كان هناك أكثر من مخالف أو أكثر من نشاط مخالف، فالتعرض المالي قد يتضاعف بصورة كبيرة جداً.

النقطة د — “دون الإخلال بأي عقوبة أشد”

المرسوم لا يعيش منعزلاً. إذا كانت الوقائع تشكل جريمة أخرى أشد وفق قانون الجزاء أو تشريع آخر، يبقى الباب مفتوحاً لتطبيق النص الأشد.

🔴 المادة الرابعة — جريمة مستقلة لعرقلة التفتيش

المادة الرابعة تعاقب من يعرقل المفتشين بحبس حتى ستة أشهر وغرامة لا تجاوز 10,000 دينار. وهذه جريمة مستقلة — لا جزء من عقوبة التستر:

🔴منع موظفي الوزارة من أداء مهامهم
🔴الامتناع عن تقديم المعلومات أو المستندات المطلوبة
🔴تقديم بيانات أو معلومات غير صحيحة أو مضللة
🚨 التحذير العملي

يمكن نظرياً أن تكون هناك: جريمة تستر + جريمة عرقلة أو تضليل جهة التفتيش. الاستجابة الصحيحة عند التفتيش تحتاج توجيهاً قانونياً متخصصاً من البداية — لا الارتجال.

👤 المادة الخامسة — مسؤولية المدير الفعلي والكيان الاعتباري

🔴 مسؤولية المدير الفعلي

يعاقب إذا ثبت علمه بالمخالفة أو إذا وقعت نتيجة إخلاله بواجبات إدارته أو ساهم في وقوعها — تطبيقاً لمبدأ المسؤولية الفعلية.

🔴 مسؤولية الكيان الاعتباري

يسأل بالتضامن عن العقوبة المالية إذا ارتكبت المخالفة من أحد العاملين لديه باسم الكيان أو لصالحه — ضماناً لعدم استغلال الكيانات القانونية كغطاء للأفعال غير المشروعة.

📌 الأثر العملي

وجود اسم مدير في السجل لا يحمي المدير الفعلي. والشركة لا تحجب مسؤولية من يدير ويوجه النشاط المخالف فعلياً. مبدأ “الستار الشركاتي” لا يحمي الغش.

📊 الدروس العملية من النص التشريعي

✅ مركز الفحص ليس الورق بل العلاقة الاقتصادية الحقيقية خلف الرخصة والشركة والتفويضات.
✅ التستر ليس مقصوراً على الأفراد — الشركات والكيانات مشمولة بالتعريف والعقوبة.
✅ سقف الغرامة الفعلي مرتبط بالأرباح — لا بالرقم 100 ألف وحده.
✅ عرقلة التفتيش جريمة مستقلة — الاستجابة الصحيحة تحتاج توجيهاً قانونياً فورياً.
⚠️ “أي وسيلة أخرى” تجعل طيف التجريم مفتوحاً — ولهذا الامتثال الوقائي هو الأذكى.

✅ خدمات مركز الأربش المرتبطة بمرسوم 78/2026

• تحليل الامتثال لمواد المرسوم
• تقييم “أي وسيلة أخرى” في هيكلك
• إدارة التفتيش والاستجابة القانونية
• التصالح وإجراءاته وشروطه
• دراسة الأرباح المتحصلة وحسابها
• التمثيل أمام التحقيق والمحاكم

مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية

فهم المرسوم وتطبيقه على واقع نشاطك — خطوتك الأولى نحو الامتثال | المحامية منى الأربش

فريق مركز الاربش الدولى للمحاماة
فريق مركز الاربش الدولى للمحاماة
مرسوم بقانون 78 لسنة 2026 – التستر التجاري في الكويت – الجريدة الرسمية

❓ الأسئلة الأكثر بحثاً

هل مرسوم 78/2026 يطبَّق على الشركات الكويتية وليس الأفراد الأجانب فقط؟
نعم. المادة الأولى تنص صراحة على “شخص طبيعي أو اعتباري” — أي أن الجريمة قد تقع بين شركتين، أو بين كيانات اعتبارية، وليس بالضرورة بين فرد كويتي ووافد بالصورة التقليدية. كما تشمل حالات الالتفاف على نسب الملكية.
ما المقصود بـ”أي وسيلة أخرى” في المادة الثانية من مرسوم 78/2026؟
هي عبارة مفتوحة النطاق تعني أن المشرع لم يحصر صور التستر في قائمة محددة. وقد يبحث التحقيق في الوكالات والتفويضات وعقود الإدارة والشراكة الداخلية وحق التوقيع المنفرد والسيطرة على الحسابات والتحويلات والعقود مع الموردين وإدارة الموظفين والحصول على الأرباح. ما يمنع التجريم هو غياب الصورة الاقتصادية المتكاملة للتمكين — لا غياب مؤشر واحد.
هل الغرامة في مرسوم 78/2026 محددة بـ100 ألف دينار كحد أقصى؟
لا. عبارة “أو ما يعادل قيمة الأرباح الإجمالية المتحصلة أيهما أكبر” تعني أنه إذا تجاوزت الأرباح 100 ألف دينار، يصبح الأرباح هي المعيار لا الرقم الأقصى. مثال: نشاط حقق أرباحاً 500 ألف دينار = الغرامة المحتملة 500 ألف. كما تتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص المخالفين أو الأنشطة المخالفة.
ما الوضع إذا رفضت تقديم مستندات للمفتشين؟
هذا فعل مستقل معاقب عليه بموجب المادة الرابعة — بالحبس حتى ستة أشهر وغرامة لا تجاوز 10,000 دينار. وقد تنضم هذه الجريمة إلى جريمة التستر الأصلية. الاستجابة الصحيحة عند التفتيش تحتاج توجيهاً قانونياً متخصصاً فورياً — لا ارتجالاً.
هل يسأل المدير التنفيذي شخصياً وفق مرسوم 78/2026؟
نعم — وفق المادة الخامسة. يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية إذا ثبت علمه بالمخالفة أو وقوعها بسبب إخلاله بواجبات إدارته أو مساهمته في وقوعها. ووجود اسم مدير في السجل لا يحمي المدير الفعلي. كما يسأل الشخص الاعتباري بالتضامن عن العقوبة المالية إذا ارتكبت المخالفة باسمه أو لصالحه.
⚖️ إشراف قانوني وإخلاء مسؤولية
أُعدَّ هذا المحتوى تحت إشراف المحامية منى الأربش — مركز الأربش الدولي للمحاماة. هذا تحليل تشريعي مستند لنص المرسوم 78/2026 ومذكرته الإيضاحية ولا يُغني عن الاستشارة المتخصصة لكل حالة.
MM

إعداد: أ. محمد ملازم

رئيس القسم الإداري — مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية