في ضوء المادة (702) من القانون المدني الكويتي
تحصل فريق مكتبنا على حكمٍ بات من محكمة التمييز – الدائرة التجارية بشطب وعدم نفاذ رهن رسمي أوقعه أحد البنوك الوطنية على عقار تجاري مملوك لزوجة أحد عملاء البنك الذي تحصل في مقابل هذا الرهن على قرض تجاوزت قيمته (8 مليون دينار كويتي)، وقضى الحكم بعدم أحقية البنك المرتهن بمطالبة مالكة العقار ككفيل عيني راهن بقيمة القرض.
ويتعلق موضوع الحكم محل التعليق بدعوى أقامتها مواطنة بطلب شطب وعدم نفاذ رهن رسمي على عقار تملكه بعد أن تجاوز زوجها حدود الوكالة العامة التي أصدرتها له، وتحصل من أحد البنوك على قرض بقيمة تجاوزت الثمانية ملايين ديناراً كويتياً، حيث فوجئت أن البنك المرتهن شرع في اتخاذ إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني والحجز على الآجرة تحت يد المستأجرين.
وتداولت الدعوى بالجلسات، وقضت محكمة أول درجة بشطب وعدم نفاذ الرهن الرسمي وبعدم أحقية البنك بمطالبة مالكة العقار بقيمة القرض، وتأيد هذا الحكم من محكمة الاستئناف التجارية، وقضت محكمة التمييز برفض طعن البنك.
وقد أكدت الأحكام الثلاثة الصادرة في الدعوى على أنه وإن كان يجوز للوكيل أن يرهن أي عقار مملوك للموكل رهنا رسمياً إذا كان الموكل هو نفسه المدين، إلا أنه إذا كان الموكل كفيلاً عينياً وليس هو المدين الأ،صلي فالغالب أن يكون متبرعاً وإنه إذا ثبت أنه كان متبرعاً فإنه يجب تحديد العقار محل الرهن بالذات وإلا بطل التصرف، وأن الثابت من عقد القرض أن مالكة العقار ليست المدينة بل هي كفيلة عينية، وبالتالي فهي متبرعة، وأن المنصوص عليه في المادة (702) من القانون المدني أنه لابد من وكالة خاصة في التبرعات، وحيث لم يذكر التوكيل العقار الذي كان محلاً للرهن، وبالتالي لا ينصرف أثر الرهن إلى مالكة العقار ولا تلزم بما رتبه من آثار لخروج الوكيل عن حدود ونطاق الوكالة الصادرة له.
وقد أضافت محكمة التمييز أن مالكة العقار تعتبر من الغير بالنسبة لعقد القرض المرتب آثاره بين المقترض والبنك والمرتب آثاره بينهما وإعمالاً لقاعدة نسبية آثر العقد حيث لم تكن طرفاً فيه، ولم يكن من عقد القرض ما يدل على الاشتراط لمصلحتها حتى تلتزم ببنوده؛ لذا فإن تجاوز عميل البنك المقترض حدود وكالته وإقحامها في كفالة لها شأن بها باقتراض مالاً لحسابه الشخصي يقتضي عدم محاجاتها بهذه المعاملة البنكية واعتبارها عملاً تجارياً في مواجهتها إذ لم تكن طرفاً فيها.
1.نصت المادة (701) من القانون المدني على أنه:
1 – الوكالة الواردة في الفاظ عامة لا تخصيص فيها حتى لنوع التصرف القانوني محل الوكالة، لا تخول الوكيل صفة الا في اعمال الادارة.
2- ويعد من أعمال الادارة، الايجار إذا لم تزد مدته على ثلاث سنوات واعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون ويدخل فيها ايضا كل عمل من أعمال التصرف تقتضيه الادارة.
2. نصت المادة (702) من القانون المدني على أنه:
1 – لا بد من وكالة خاصة في كل تصرف ليس من اعمال الادارة، وبوجه خاص في التبرعات والبيع والصلح والرهن والاقرار والتحكيم وكذلك في توجيه اليمين والمرافعة امام القضاء.
2- وتصح الوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع التصرفات القانونية ولو لم يعين محل هذا التصرف على وجه التخصيص، الا إذا كان التصرف من التبرعات.
3. نصت المادة (703) من القانون المدني على أنه:
لا تجعل الوكالة للوكيل صفة الا في مباشرة الأمور المحددة فيها وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري وما انصرفت اليه ارادة المتعاقدين.




