تُولي دولة الكويت اهتمامًا بالغًا بتطوير منظومتها الصحية، وتحرص على تطبيق القوانين والتشريعات التي تضمن تقديم خدمات طبية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين. وإيمانًا من وزارة الصحة بأهمية الرقابة على المنشآت الصحية الأهلية، تُصدر قرارات حاسمة لإغلاق وسحب تراخيص المنشآت المخالفة، حرصًا على سلامة وصحة الجميع. وبالنهاية يتمنى مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية لجميع طوائف المجتمع الكويتي ما يكفي من الأمن والسلامة والصحة البدنية في ظل منظومة طبية متكاملة خاضعة لكافة القنوات الرقابية. مؤسس مركز الأربش
كشفت لجان التفتيش المختصة وجهاز المسؤولية الطبية عن مخالفات جسيمة في إحدى المنشآت الصحية، تمثلت في ممارسة مهنة التمريض دون ترخيص، والترويج للخدمات الطبية المنزلية عبر .وسائل التواصل الاجتماعي دون وجود طاقم تمريض مختص.
وفى إطار حرص دولة الكويت على تلك المنظومة الصحية بإصدارها قرارات بإغلاق تلك المنشأة المخالفة ورصد كل ما هو مخالف وفى إطار دورنا المجتمعي والرقابي فقد تحصل مكتبنا على حكماً نهائياً بإدانة إحدى المنشآت الصحية حال مزاولتها المهنة المساعدة لمهنة الطب دون ترخيص يسمح لها بذلك وهي مهنة التمريض وذلك بإدانة الممثل القانوني لتلك المؤسسة العلاجية والعاملين بها وذلك بعد أن قام بالترويج لتلك المؤسسة التابعة له عبر وسائل التواصل الاجتماعي موهمًا الكافة بأن لديه من الكوادر والمهن المساعدة “مهنة التمريض” لعمل كل ما هو يلزم للخدمات الطبية بالمنزل دون انتقال المريض إلى تلك المؤسسة العلاجية المزمع إنشاءها.
وعلى ضوء تلك الحيلة قام صاحب الترخيص بادعاء استيفاءه لكافة الشروط لمزاولة المهنة ”التمريض” بعد تجهيز المؤسسة ببعض الأجهزة الطبية والطاقم الطبي، ما أدى إلى تفاقم الحالة الصحية سوءا لموكلنا حال تواجد بعض غير المختصين لمزاولة المهنة لديه.
- وحيث أننا بصفتنا معنيون باستظهار ظاهر الدعوى وباطنها وبما لنا من إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون على وجود تلك الواقعة القانونية تقدمنا بشكوى رسمية.
فكان حكم المحكمة الأولى بمعاقبة المتهمون بالحبس والغرامة عما أسند إليهم من اتهامات مع حفظ كافة حقوق موكلنا المدنية جراء ما أصابه من أضرار مادية ومعنوية وتأكد ذلك بتأييد ذات الحكم أمام محكمة الاستئناف المعنية ليضحى الحكم عنواناً للحقيقة وتأكيداً لما نصت عليه المادة (24) من القانون رقم 70/2020 الصادر في 25/10/2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشأة الصحية والتي نص بها على جواز تقديم الخدمات الطبية والرعاية الصحية المنزلية عن بعد والاستفادة من استخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة والاتصالات الحديثة والوسائل الرقمية والوسائط الإلكترونية في إطار اشتراطات وضوابط لازمة لذلك مع وجوب غلق العيادات والمحال التي يزاول فيها المخالفون أعمالهم ومصادرة ما يكون فيها من معدات وآلات ولافتات وغير ذلك .
يُشكل هذا الحكم انتصارًا للمنظومة الصحية في الكويت، ورسالة قوية للمخالفين، ويُؤكد على أهمية الالتزام بالقوانين والاشتراطات للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع. كما يُشكل رادعًا لأي محاولات للعبث بصحة المواطنين والمقيمين، ويُعزز ثقتهم بالمنظومة الصحية في البلاد.

أ. منى الأربش


