نستعرض في نشرتنا الماثلة بعض الموضوعات القانونية الهامة والتي قمنا بمناقشتها بالتفصيل على مدار الشهر الماضي وأهمها: لا يختلف الفقه الإسلامي عن القانون الوضعي من حيث الاعتماد على شهادة الشهود كوسيلة من وسائل الإثبات لأهميتها في كشف الحقائق إذ تساعد القضاة على تكوين الرأي عند الفصل في الدعاوى وتقرير العقوبات ، وبالرغم من اعتماد النظامين على شهادة الشهود واشتراطهما توفر الأهلية العقلية في الشاهد إلا أن هناك بعض الاختلافات والتي نوضحها في هذا القسم من نشرتنا الإخبارية أولاً: الفقه الإسلامي يُقصد بالشهادة في الفقه الإسلامي أن يخبر الشاهد أمام القضاء بحقيقة علمها عن طريق المشاهدة أو السمع، وتُعد الشهادة وسيلة إثبات أساسية وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة الطلاق في قوله تعالى “واقيموا الشهادة لله” وتُعد أحد الشروط الأساسية لإثبات جرائم الحدود والقصاص، وبحسب المستقر عليه فقهاً يجب أن تتوفر عدة شروط في الشاهد حتى تُقبل شهادته من بينها: وإذا ثبت أن الشاهد سئ الخلق أو أقواله متناقضة تُرفض شهادته. ويجب أن يتوفر عدد محدد من الشهود لإثبات الجرائم، إذ تُثبت جريمة الزنا بشهادة أربعة شهود في حين تُثبت جريمة القتل بشهادة شاهدين. ثانياً: القانون الكويتي تُعد شهادة الشهود وسيلة من وسائل إثبات متعددة وليست الوسيلة الوحيدة التي يستند إليها القضاة في الفصل في الدعاوى، حيث أن في القانون الوضعي هناك وسائل إثبات أخرى ولاسيما في الجرائم الجنائية وأهمها القرائن والإقرار والأدلة الجنائية والتقارير الفنية. وتنص المادة 164 من القانون المدني الكويتي رقم 17 لسنة 1960 بشأن الإجراءات والمحاكمات الجزائية على حق هيئة المحكمة في دعوة أي شخص لسماع أقواله ويجب على هذا الشخص وفقاً للمادة 15 من نفس القانون: ونوضح فيما يلي موجزاً لأهم أوجه الاختلاف والتشابه بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي فيما يتعلق بشهادة الشهود: الشروط التي يجب توافرها في الشاهد: يتفق الفقه الإسلامي مع القانون الوضعي في أن يكون الشاهد حسن السير والسلوك ومستقيماً وأن يكون قد شهد الواقعة بنفسه، لكن يختلفان من حيث ديانته، إذ يشترط الفقه الإسلامي أن يكون الشاهد مسلماً في حين لا يشترط القانون هذا الشرط عدد الشهود: ينص الفقه الإسلامي على عدد محدد للشهود في جرائم الحدود والقصاص (4 شهود لجريمة الزنا وشاهدين لجريمة القتل) في حين لم يشترط القانون الوضعي عدد معين. أهمية شهادة الشهود: تحظى شهادة الشهود بأهمية كبيرة في الفقه الإسلامي وقد ورد ذكرها نصاً في القرآن الكريم وتُعد وسيلة إثبات أساسية، أما في القانون الوضعي فهي ليست الوسيلة الوحيدة بل هناك وسائل أخرى يعتمدها القاضي للفصل في الدعاوى وتكوين رأيه من أهمها القرائن والإقرار والأدلة الجنائية والاستعانة بالخبرة. شهد قطاع التكنولوجيا تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة ولاسيما مع انتشار وسائل التكنولوجيا وزيادة الاعتماد عليها في كافة القطاعات، لقد أصبحت التكنولوجيا المالية من القطاعات الاقتصادية الواعدة وتحرص الكويت على تعزيز هذا القطاع ضمن رؤيتها الاقتصادية الجديدة. تعريف التكنولوجيا المالية يُقصد بها دمج وسائل التكنولوجيا الحديثة مع القطاع المالي لتقديم الخدمات المالية للأفراد والشركات بطرق بسيطة وفعالة وأقل تكلفة ومن أبرز أشكال التكنولوجيا المالية: المدفوعات الرقمية والإقراض الإلكتروني والعملات الرقمية والخدمات المصرفية الرقمية والعملات المشفرة. الإطار القانوني المنظم لقطاع التكنولوجيا المالية في الكويت بالرغم من حرص دولة الكويت على دعم قطاع التكنولوجيا المالية ضمن رؤيتها الجديدة إلا أنه لا يوجد حتى الآن نظام تشريعي خاص بتنظيم هذا القطاع المالي المتقدم، ومع ذلك تُنظم خدمات ومؤسسات التكنولوجيا المالية من خلال مجموعة من التشريعات والتي من بينها: تلتزم شركات التكنولوجيا المالية باتخاذ التدابير الاحترازية المنصوص عليها في المادتين 4 و5 من هذا القانون والتي نوجزها فيما يلي: يجب على شركات التكنولوجيا المالية بموجب المادة 29 و32 من هذا القانون: الفرص الاستثمارية تُعد دولة الكويت بيئة استثمارية جاذبة لقطاع التكنولوجيا المالية لأسباب من بينها: مع انتشار وسائل التواصل الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت دولة الكويت تواجه تحديات متزايدة بسبب الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأطفال الذين يستخدمون هذه الوسائل بشكل يومي سواء لأغراض تعليمية أو ترفيهية، إن هذه الفئة تفتقر إلى الوعي الكافي الذي يحميها من مثل هذه الجرائم ، لذا تحتم على الحكومة الكويتية اتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء التشريعات المعمول بها في الدولة والتي نوضحها فيما يلي: ينص هذا القانون على عقوبات لجرائم الإنترنت بكافة أشكالها، ومن الجرائم المنتشرة بين هذه الفئة العمرية: الابتزاز: يُعاقب القانون على هذه الجريمة بموجب المادة 3 إذ ينص على عقوبة بالحبس ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار المساس بالكرامة أو خدش الحياء أو الاعتبار أو السمعة: حبس خمس سنوات وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار المادة 86: أًصدرت السلطة التشريعية هذا القانون لفرض الرقابة على ما يتم نشره على وسائل التواصل الإلكتروني إذ ينص على ضوابط لمنع تداول أي منشورات قد تضر بالطفل أو تصيبه بالأذى. الأثر الوقائي لهذه التشريعات لم يكن هناك قانون متخصص في معالجة قضايا العنف الأسري في دولة الكويت وكانت هذه القضايا تخضع لقانون الجزاء الكويتي فكانت مثل الجرائم العادية كالضرب والإيذاء الجسدي، وكان الجاني يُعاقب بالسجن أو الغرامة دون النظر للعلاقات والروابط الأسرية ودون الاهتمام بحماية الضحية أو دعمها نفسياً، لذا كان لابد من وضع قانون متخصص للتصدي للعنف الأسري الذي يُعد من الجرائم التي لا تتطلب العقوبة وحسب بل تحتاج إلى معالجة شاملة تهدف إلى الحماية والإصلاح والدعم النفسي. تعريف العنف الأسري وفقاً للقانون يُقصد بالعنف الأسري أي إيذاء جسدي أو نفسي أو مالي ويشمل الحرمان الاقتصادي والإساءة النفسية. أهداف قانون العنف الأسري كيف تتعامل مراكز حماية الأسرة وجهات التحقيق مع ضحايا العنف الأسري؟ يقدم مركز الأربش للمحاماة والاستشارات القانونية الدعم الكامل في كافة القضايا المتعلقة بالمرأة والطفل سواء قضايا العنف الأسري أو جرائم الإنترنت المرتكبة ضد الأطفال ولدينا فريق من المتخصصين الذين يتعاملون مع هذه القضايا بسرية تامة.
مؤسس مركز الأربش

أ. منى الأربش

النشرة القانونية الشهرية لمركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية
محامية

