النشرة القانونية لشهر سبتمبر- مركز الاربش الدولي
نستعرض في نشرتنا لشهر سبتمبر بعض الموضوعات الهامة التي تناولناها بالتفصيل على مدار الشهر الماضي والتي تعبر عن القضايا الهامة لعملائنا الموقرين وهي كالتالي:
- الإخلال بمواد قانون الطفل: العقوبات والآثار القانونية وفقًا للقانون الكويتي
- الآثار القانونية والعقوبات المترتبة على عدم تنفيذ (حكم الرؤية) في القانون الكويتي
- أحكام قانون التأمين في الكويت: حقوق المؤمن لهم وواجبات شركات التأمين
- إجراءات الاستحواذ والاندماج وفقاً للقانون الكويتي: دليل شامل
- إدارة المخاطر القانونية في المشاريع البترولية: عقود الامتياز والشراكات في قطاع النفط والغاز
- الإخلال بمواد قانون الطفل: العقوبات والآثار القانونية وفقًا للقانون الكويتي
يتمتع الطفل في دولة الكويت بكافة الحقوق التي تضمن نموه بشكل سليم بعيداً عن العنف أو التمييز أو الإساءة سواء البدنية أو المعنوية أو الجنسية، وهذه الحقوق ليست مجرد كلام مرسل بل حرصت الحكومة على حمايتها بإطار قانوني إذ أصدرت السلطة التشريعية قانون حقوق الطفل رقم 21 لسنة 2015 هذا بالإضافة إلى الحقوق التي يكفلها قانون الأحوال الشخصية ولا سيما بعد طلاق الوالدين، ولحماية هذه الحقوق كان لابد من وضع عقوبات مشددة لكل من ينتهكها والتي نوجزها فيما يلي:
- تنص المادة 3 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حقوق الطفل على حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو في أسرة متماسكة وحمايته من الإساءة والتمييز وحقه في إبداء آرائه، كما تنص المادة 6 من نفس القانون على حقه في الرضاعة والحضانة والمأكل والمسكن والملبس ورؤية والديه والحصول على الرعاية الصحية، وكل من ينتهك أي من هذه الحقوق يُعاقب بالمادة (80) من نفس القانون والتي جاء نصها كالتالي: “”مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار كويتي أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص يمنع تمكين الطفل من الحصول على حقوقه الواردة بالمادتين ( 3 ) و (6) من هذا القانون “
- ينص قانون حقوق الطفل في مواده رقم 11 و12 و13 و14 و16 و 17 على الإجراءات المتعلقة بقيد الطفل بعد ولادته وكل من يخالف هذه المواد يقع تحت طائلة المادة 81 والتي تنص على غرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد عن خمسة آلاف دينار.
- يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من أدلى عمداً ببيان غير صحيح من البيانات التي يوجب القانون ذكرها عند التبليغ عن المولود (وفقاً للمادة 82).
- يحظر القانون الإساءة النفسية للطفل ومعاملته بقسوة ويعاقب كل من يخالف ذلك بموجب المادة (91) من قانون الطفل والتي تنص على ما يلي: “مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر ، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنه وبغرامة مالية لا تتجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من مارس ضد طفل أي شكل من أشكال العنف والإساءة النفسية والإهمال والقسوة والاستغلال .”
- يُحرم الأب أو الولي من كافة المزايا العينية التي تمنحها الدولة إذا أدين بارتكاب جريمة ضد الطفل وذلك وفقاً لما جاء في نص المادة 93 من قانون الطفل.
- يُعاقب ولي الأمر أو المكلف برعاية الطفل بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر وغرامة لا تزيد على ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا لم يحصن الطفل بالطعوم والأمصال واللقاحات وذلك وفقاً لما تنص عليه المادة (83) من نفس القانون.
- ينص القانون في مادته رقم 24 على شروط الأغذية المقدمة للأطفال وكل من يخالف هذه الشروط يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك وفقاً للمادة 84.
- يحظر القانون منح الطفل رخصة قيادة وكل من يخالف ذلك يُعاقب بالمادة 89 التي تنص على غرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على خمسمائة دينار.
- الآثار القانونية والعقوبات المترتبة على عدم تنفيذ (حكم الرؤية) في القانون الكويتي
تُعد الرؤية من الحقوق المكفولة للطفل بموجب المادة 196 من قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 والمادة 6 من قانون حماية الطفل رقم 21 لسنة 2015.
كما أن حكم الرؤية من الأحكام التي تخضع للنفاذ المعجل وفقاً لما تنص عليه الفقرة (ب) من المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 38 لسنة 1980.
ويتضح من نصوص القانون أهمية حكم الرؤية وضروة تنفيذه وفي حال امتناع الحاضنة عن تنفيذه بدون عذر مقبول تُتخذ ضدها الإجراءات التالية:
- إنذارها بضرورة تنفيذ الحكم
- في حال الإصرار على الامتناع فأنها تكون قد ارتكبت جنحة وتُعاقب بحكم قضائي بات بإسقاط الحضانة عنها ومنحها لمن يليها من أصحاب الحق.
- يحق للطرف المتضرر الرجوع عليها بالتعويضات الأدبية
- تكون عرضة للعقوبة المنصوص عليها في المادة 80 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن حماية الطفل والتي تنص على عقوبة بالحبس لمدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار كويتي أو بإحدى هاتين العقوبتين.
- أحكام قانون التأمين في الكويت: حقوق المؤمن لهم وواجبات شركات التأمين
لمواكبة التطور الهائل في قطاع التأمين أصدرت السلطة التشريعية الكويتية القانون رقم 125 لسنة 2019 بشأن تنظيم التأمين، ونستعرض أدناه أهم الحقوق المكفولة للمؤمن لهم وواجبات شركات التأمين في ضوء هذا القانون.
يتمتع المؤمن له بحق الحماية من الخطر المؤمن ضده بموجب القانون ووفقاً لما تنص عليه وثيقة التأمين، إذ يجب سداد التعويضات المستحقة له في الموعد المحدد، وحرص المشرع الكويتي على ضرور استيفاء حقوقه بمنحه الأولوية في حال إفلاس شركة التأمين وهذا وفقاً لما جاء في المادة 39 من قانون التأمين.
ويضمن قانون التأمين أيضاً حقوق المؤمن لهم في حال اندماج شركة التأمين أو إحالة وثائق التأمين إلى شركة أخرى حيث يُشترط على الشركة التي ترغب في الاندماج تقديم تقرير بموجب المادة 50 من قانون التأمين والذي يثبت عدم الإضرار بحقوق حملة الوثائق.
التمتع بالملاءة المالية والاحتفاظ باحتياطي قوي لضمان سداد التعويضات والوفاء بالتزاماتها التأمينية وذلك وفقاً لما تنص عليه المادة 30 من قانون التأمين.
- فحص مركزها المالي باستمرار وتقدير التزاماتها الحالية وفقاً للمادة 43.
- في حال توقف الشركة عن ممارسة نشاطها يجب عليها تقديم ما يثبت وفائها بالتزاماتها التأمينية وفقاً لما تنص عليه المادة 51.
- التوقف عن إصدار أي وثائق جديدة أو تجديد الوثائق القديمة في حال التوقف عن ممارسة نشاطها وذلك وفقاً للمادة 54.
- في حال إلغاء ترخيص شركة التأمين يجب عليها التوقف عن إصدار وثائق التأمين الجديدة أو تجديد الوثائق السارية على أن تستمر في الامتثال للالتزامات المنصوص عليها في الوثائق السارية وذلك وفقاً للمادة 58 من القانون.
- إجراءات الاستحواذ والاندماج وفقاً للقانون الكويتي: دليل شامل
تلجأ الشركات إلى عمليتي الاستحواذ والاندماج لتعزيز أوضاعها في السوق وحيث أن هذه العمليات تؤدي إلى التركز الاقتصادي والهيمنة على السوق لذا تخضع لرقابة جهاز حماية المنافسة الذي يتعين عليه بموجب قانون حماية المنافسة رقم 72 لسنة 2020 المقارنة بين مزايا وعيوب هاتين العمليتين والتحقق من عدم سيطرة شركة معينة على السوق.
إجراءات اندماج الشركات وفقاً للمادة (135) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016
- تقديم طلب الاندماج إلى وزارة التجارة والصناعة على النموذج المعد لذلك مرفقاً بالمستندات المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه.
- تقوم الوزارة بفحص الطلب فإذا رأت إضافة بيانات أخرى على مشروع عقد الاندماج أخطرت الشركات الداخلة في الاندماج لإضافتها وأعادته للوزارة مرة أخرى لإصدار قرار الموافقة على الاندماج أو رفضه.
- في حالة الموافقة تخطر الوزارة الشركات الداخلة في الاندماج لعقد الجمعية العامة غير العادية لإتمام الإجراءات على نحو ما تقدم وذلك فيما لا يتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار بالموافقة، وفي حالة الرفض يتم إخطار الشركات الداخلة في الاندماج بأسباب الرفض.
- في حالة موافقة الجمعية العامة غير العادية على الاندماج يتم اتخاذ إجراءات النشر ولا يكون القرار نافذاً إلا بعد انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ النشر.
- ويجب على الشركة إخطار الوزارة بأي اعتراضات مقدمة إليها من الدائنين على الاندماج.
- يتم التأشير بالاندماج في السجل التجاري بعد إفراغ العقد في الشكل الذي يتطلبه القانون للشكل الجديد للشركة.
وينظم الفصل السابع من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية القواعد المنظمة لعمليات الاستحواذ على الشركات المدرجة لدى الهيئة.
- إدارة المخاطر القانونية في المشاريع البترولية: عقود الامتياز والشراكات في قطاع النفط والغاز
تسهم عقود الامتياز النفطي في التنمية الاقتصادية إذ تمنح الدولة بموجبها حق حصري لشركة أجنبية للتنقيب عن النفط واستغلاله داخل حدودها لفترة زمنية محددة وتنقسم هذه العقود إلى نوعين هما: عقود المشاركة في إنتاج النفط والغاز وعقود الخدمات النفطية، وتخضع الشركات المرخص لها بتنفيذ عمليات نفطية داخل الكويت للقانون رقم 19 لسنة 1973 بشأن المحافظة على الثروة البترولية إذ يفرض عليها القيام بما يلي:
- اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات الوقائية لمنع أي تلف أو خطر ينشأ عن العمليات البترولية وفقاً لما جاء في المادة 3 من القانون المذكور أعلاه.
- ضمان استخدام أجهزة ومعدات مطابقة للمواصفات العالمية واستيفاء متطلبات السلامة طبقاً للمادة 4 من نفس القانون.
- تقديم البرامج والتقارير والمعلومات المتعلقة بالعمليات البترولية وفقاً للمادة 5 من قانون المحافظة على الثروة البترولية أعلاه.
- تقديم وصف للعملية البترولية إلى وزير النفط وفقاً للمادة 6 من القانون المذكور موضحة فيه كافة بيانات العملية متضمنة موقعها وتكلفتها التقديرية وطرق التشغيل والبيانات الهندسية.
بالرغم من المزايا التي تحققها الشركات الحائزة على الامتياز النفطي في دولة الكويت إلا أنها تواجه مخاطر قانونية أبرزها ما يلي:
- التعديلات التشريعية: تحرص الكويت على تجديد بيئتها التشريعية لمواكبة التطورات الحديثة لذا تعمل على تعديل القوانين من حين لأخر وقد ينعكس ذلك سلباً على الشركات الحائزة على الامتياز النفطي من عدة جوانب، على سبيل المثال يترتب على تعديل قانون العمل فرض أعباء مالية على الشركة تجاه العاملين لديها، وقد يتطلب منها أيضاً تجديد تراخيصها أو استخراج تصريحات أخرى في حال تعديل قوانين الترخيص، كما قد يقع على عاتقها المزيد من الأعباء الضريبية نتيجة تعديلات القوانين الضريبية.
- المتطلبات البيئية: تخضع شركات البترول في دولة الكويت لقانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 الذي ينص على معايير صارمة للحفاظ على الهواء والماء من التلوث وإدارة النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية، بالإضافة على ذلك يجب على شركات النفط تقييم الأثر البيئي لكل عملية بترولية ووضع خطة للتعامل مع الكوارث البيئية مثل تسرب النفط، كما تلتزم بسداد التعويضات عن أي أضرار قد تتسبب فيها.
إن مركز الأربش للمحاماة والاستشارات القانونية من المراكز البارزة في دولة الكويت التي تتصدى لكافة القضايا القانونية سواء فيما يتعلق بالشركات أو الأسرة أو الأفراد أو العمال، ويحرص دائماً على إطلاعكم على أحدث التعديلات القانونية حفاظاً على حقوقكم، كما يقدم الدعم والمشورة من خلال فريق من المتخصصين الأكفاء.