مناقشة الإرشادات القانونية المحدثة وكيف يمكن للشركات الامتثال لها لتجنب العقوبات التحديات المستمرة في مكافحة غسيل الأموال في الكويت: نحو استراتيجية فعالة للتصدي للجريمة المالية. في 8 أكتوبر 2024، أصدرت مجموعة العمل المالي (FATF) تقريرًا حذرت فيه من “قصور خطير” في جهود الكويت لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. رغم الإشادة بوجود إطار قانوني وإشرافي مناسب، إلا أن التقرير أكد على ضرورة تحسين التنفيذ الفعّال، خاصة في مجالات التحقيق والملاحقة القضائية لهذه الأنشطة غير القانونية. والتي تشكل هذه التحذيرات دعوة ملحة لتحسين الاستجابة الكويتية لمواجهة الجرائم المالية، والتي تُعتبر أحد أهم التهديدات الخطيرة لأمن واستقرار الاقتصاد الوطني. الإطار القانوني والتشريعي لمكافحة غسيل الأموال تعمل الكويت على مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال وضع أطر قانونية وتشريعية تهدف إلى ضمان المراقبة الفعالة وفرض العقوبات الرادعة على المخالفين. في هذا الإطار، تم اعتماد عدة قوانين من بينها قانون مكافحة غسيل الأموال رقم 106 لسنة 2013، والذي وضع الأسس القانونية لمكافحة هذه الجرائم. يتضمن هذا القانون مجموعة من التدابير الاحترازية التي تهدف إلى حماية النظام المالي من استغلال الأنشطة غير المشروعة. ومع ذلك، يبرز التقرير الصادر عن مجموعة العمل المالي لسنة 2024، الذي يشيد بالجهود المبذولة، مع وجود قصور واضح يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة لتحسين كفاءة النظام المالي. في إطار الجهود التي تبذلها دولة الكويت لتعزيز الامتثال للاتفاقيات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أصدرت السلطة التشريعية مجموعة من القوانين واللوائح المحدثة، أهمها القانون رقم 106 لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وهذا الإطار القانوني يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وضمان الشفافية المالية، مما يعكس التزام الدولة بالمعايير الدولية في هذا المجال. تأسيس وحدة التحريات المالية ودورها المحوري تُعتبر وحدة التحريات المالية في الكويت الجهة المركزية التي تتولى تنفيذ السياسات الوطنية لمكافحة غسل الأموال. أنشئت بموجب المادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 2013 كجهة مستقلة ذات سلطات واسعة، وتشمل مهامها: الإرشادات القانونية المحدثة لمكافحة غسيل الأموال تتضمن الإرشادات القانونية في الكويت مجموعة من التدابير الوقائية والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز الامتثال وتقليل مخاطر الجرائم المالية. أبرزها: التحديات الرئيسية في الامتثال للقوانين رغم الجهود المبذولة، تواجه الشركات تحديات متعددة لضمان الامتثال: الخطوات التي يجب على الشركات اتخاذها لضمان الامتثال لتجنب العقوبات الصارمة التي تتراوح بين السجن والغرامات المالية (وفقًا للمواد 27-41 من القانون رقم 106 لسنة 2013 المشار إليه)، يجب على الشركات اتخاذ التدابير التالية: نظرة مقارنة ودولية بمقارنة التشريعات الكويتية مع توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، نجد أن الكويت قد اتخذت خطوات هامة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. دور مركز الأربش للمحاماة والاستشارات القانونية يُعد مركز الأربش للمحاماة والاستشارات القانونية شريكًا استراتيجيًا للشركات والمؤسسات لضمان الامتثال الكامل للقوانين الكويتية المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال. خدمات المركز تشمل: خاتمة تُعد مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تحديًا كبيرًا أمام دولة الكويت، مما يتطلب الأمر معه استجابة شاملة من جميع الأطراف المعنية. من خلال تعزيز الفهم للمخاطر، وتطوير القدرات المؤسسية، والتعاون مع الشركاء الدوليين، يمكن معه لدولة للكويت ولتعزيز سمعتها على الساحة الدولية كمكان آمن للاستثمار، مما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل. المراجع:
بكالوريوس في الحقوق، جامعة الكويت
مراجعة أنظمة “اعرف عميلك” والتأكد من توافقها مع اللوائح.
مساعدة الشركات في إعداد التقارير المطلوبة وتقديمها إلى الجهات المعنية.
تمثيل العملاء في النزاعات والقضايا المتعلقة بغسيل الأموال أمام المحاكم والجهات الرقابية.

أ. خلف العتيبي
عضو، جمعية المحامين الكويتية
مدرب معتمد

التنظيمات القانونية الجديدة لمكافحة غسل الأموال في الكويت
محامي أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية

