تحليل للموقف القانوني للكويت في التحكيم الدولي، مع التركيز على أحدث القضايا والأحكام التي تؤثر على الشركات والممارسين القانونيين مقدمة في ظل العولمة ونمو العلاقات التجارية الدولية كان لابد من وجود وسيلة فعالة لتسوية النزاعات التجارية عبر الحدود إذ تعتبر تسوية النزاعات من القضايا الهامة في مجال التجارة الدولية، ويُعد التحكيم أداة قوية لحل المنازعات التجارية الدولية وبديل فعال لطريق القضاء، وبرز اهتمام دولة الكويت بالتحكيم الدولي عندما انضمت لاتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها (نيويورك، 1958) (“اتفاقية نيويورك”) وذلك بموجب القانون رقم 10 لسنة 1987 بشأن الموافقة على انضمام دولة الكويت إلى هذه الاتفاقية، ولا يوجد فرق واضح بين التحكيم المحلي والدولي في دولة الكويت في حين ينقسم إلى نوعين هما: التحكيم القضائي والتحكيم المؤسسي ونستعرض في هذا المقال آخر التطورات القانونية والأحكام القضائية المتعلقة بالتحكيم الدولي. الإطار القانوني للتحكيم الدولي في الكويت لا يزال التحكيم الدولي في مرحلة التطور في دولة الكويت إذ لا يوجد إطار تشريعي يستند إلى قانون الأونسيترال في حين يخضع ويُنظم وفقاً للأطر التشريعية التالية: يتضمن هذا القانون فصلاً كاملاً بشأن التحكيم والذي ينص على شروط التحكيم وأهمها: – يجب أن يكون الاتفاق على التحكيم خطياً؛ – يجب أن يُحدد موضوع النزاع في الاتفاق على التحكيم أو أثناء المرافعة وإلا كان التحكيم باطلاً؛ – لا تختص المحاكم بالنظر في النزاعات التي يتفق الأطراف على إحالتها للتحكيم وذلك وفقاً للمادة 173 من القانون. يهدف هذا القانون إلى تنظيم التحكيم القضائي كوسيلة بديلة لتسوية النزاعات ويختص بالنزاعات التي تنشأ عن العقود المدنية أو التجارية، ويتولى التحكيم القضائي في دولة الكويت هيئة تحكيم يتم تشكيلها في مقر محكمة الاستئناف وتكون مكونة من ثلاثة من رجال القضاء واثنين من المحكمين. وإذ تسعى دولة الكويت لتحسين بيئتها الاستثمارية من خلال توفير حلول بديلة وفعالة لتسوية النزاعات بعيداً عن درب القضاء فقد أعيد النظر في بعض أحكام قانون التحكيم ليشمل النزاعات الناشئة بين الجهات الحكومية والشركات الخاصة مما يعزز ثقة المستثمرين الأجانب. دور القضاء في تعزيز دور مؤسسات التحكيم الدولي تعكس الأحكام القضائية في دولة الكويت الموقف الإيجابي للقضاء الكويتي تجاه التحكيم الدولي كوسيلة بديلة لتسوية النزاعات ويتمثل ذلك فيما يلي: أثر هذه القضايا والأحكام على الشركات والممارسين القانونيين الخاتمة تتبنى دولة الكويت سياسة مرنة فيما يتعلق بالتحكيم الدولي لكن هناك تحديات قانونية يجب مواجهتها من أجل تحسين نظام التحكيم إذ يجب على الدولة تطوير تشريع خاص بالتحكيم الدولي وتنفيذ القرارات الصادرة عن مؤسسات التحكيم الدولية وذلك من أجل رفع ثقة المستثمرين الأجانب في النظام القانوني الكويتي وقدرته على تسوية النزاعات بين الشركات المحلية والدولية. يُعد مركز الأربش للمحاماة والاستشارات القانونية من المراكز الرائدة في تسوية النزاعات بالطرق البديلة مثل الوساطة والتفاوض والتحكيم، ولدينا خبرة واسعة في تسوية المنازعات التجارية التي تنشأ مع أطراف أجنبية، كما نتابع تنفيذ قرارات التحكيم التي تصدر من مؤسسات التحكيم سواء المحلية أو الدولية. مراجـــع :-
مؤسس مركز الأربش

أ. منى الأربش

”التحكيم الدولي في الكويت: أخر التطورات القانونية والأحكام القضائية
محامية


