مقدمة: –
شهدت محكمة استئناف أسرة جعفري في دولة الكويت نجاحاً قانونياً استثنائياً لموكل (مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية)، حيث أيدت حكمًا صدر من محكمة أول درجة برفض دعوى عزله من نظارة الوقف الخيري الذي تم تعيينه ناظراً عليه بناء على وصية (الجد)… يأتي هذا الحكم بعد صراع قضائي أستمر لعدة سنوات، يظهر الحكم التزام المحكمة بمبادئ العدالة وحماية حقوق الأوقاف الخيرية.
نقاط رئيسية في الحكم:
- التأكيد على طبيعة الوقف الخيري: يُظهر الحكم أن المحكمة رفضت الدعوى بناءً على فهمها الواضح للقانون، حيث أكدت أهمية تمييز الوقف الخيري عن الوقف الذري. وأشارت إلى أن الموكل كان يدير الوقف بأمانة وكفاءة، محققًا في ذلك زيادة في إيرادات العقارات الموقوفة.
- الأصل في تولي النظارة بالنظر إلى مصلحة الوقف: شددت المحكمة على أن المدعين لم يقدموا أي دليل يثبت إهمال الموكل لواجباته كناظر للوقف.
- حق الموكل في النظارة على الوقف: قضت المحكمة بأن الموكل (ناظر الوقف) هو الأصلح لتولي النظارة على الوقف، نظراً لكونه من ذرية الموصي ولديه فهم عميق لمصلحة الوقف.
- التأكيد على دور القضاء النزيه: يظهر الحكم أهمية دور القضاء النزيه في حماية حقوق أصحاب الأوقاف، ويُعزز الرسالة التي تشير إلى أن القضاء سيكون دائماً على مرصد لحماية الأوقاف.
ووفقا لقانون الاوقاف الجعفرية في الكويت، يجب أن تتوفر في ناظر الوقف الشروط التالية:–
- الجنسية الكويتية: يجب أن يكون ناظر الوقف كويتي الجنسية، وذلك لضمان ارتباطه بالوطن ومصالحه.
- التمتع بالأهلية الكاملة: يجب أن يكون ناظر الوقف عاقلاً بالغاً، وذلك لضمان قدرته على فهم حقوق الوقف وواجباته.
- الاستقامة والنزاهة: يجب أن يكون ناظر الوقف مستقيماً نزيهاً، وذلك لضمان حسن إدارته للوقف.
- المعرفة الكافية بأحكام الشريعة الإسلامية: يجب أن يكون ناظر الوقف على دراية بأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالوقف، وذلك لضمان تطبيق هذه الأحكام في إدارة الوقف.
- الخبرة في مجال الوقف: يجب أن يكون ناظر الوقف على خبرة في مجال الوقف، وذلك لضمان حسن إدارته للوقف.
ولما كان قانون الوقف الكويتي قد وضع وفق المذهب المالكي، ولم يفرق هذا القانون بين الأوقاف السنية والأوقاف الجعفرية أو أوقاف أخرى، فأصبحت جميعها محكومة بقواعد هذا القانون وبالمذهب المالكي، وقد أوردت المادة السادسة من هذا القانون النص التالي:
” الأوقاف الخيرية أو الأوقاف التي للخيرات فيها نصيب إذا لم يشترط الواقف النظارة عليها لشخص أو جهة معينة تكون النظارة عليها لدائرة الأوقاف (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لاحقًا ثم الأمانة العامة للأوقاف حاليًا) وإن اشترط الواقف النظارة لأحد فتشترك الدائرة (الوزارة) في النظارة منضمة إلى النظار المُعينين من الواقف إن كانت المصلحة تقضي بذلك. “
ولما كان ما تقدم.. فقد عرفت الكويت (الوقف) منذ نشوئها، فقد كان أهل الكويت سباقين لفعل الخير رغم صعوبة الحياة إلا أنهم كانوا يوقفون بعض ممتلكاتهم وتخصيص ريعها لأعمال الخير، من بناء مساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم وتسبيل الحياة وغير ذلك من مجالات الخير.
لكنه لا يوجد قانون ذو مواد خاصة بتنظيم الوقف سوى الأمر السامي الذي أصدره سمو الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح سنة 1951 ميلادية… الأمر الذي تطلب تنظيمه والاشراف على شؤونه ليصدر مرسوم رقم 257 لسنة 1993 بإنشاء أمانة عامة للأوقاف.
ختام: بصدور ذلك الحكم فقد أُسْدِلَ الستار على تلك الدعوى التي استمرت في أروقة المحاكم ما يزيد على أربعة سنوات وعليه يستمر متولي الوقف في إدارة ذلك الوقف بموجب ذلك الحكم الذي أنصف موكلنا.
لماذا تختار (مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية) للاستشارة في (قانون الأوقاف)؟
“عندما تختار (مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية) للاستشارة في (قانون الاوقاف) ، ستحصل على خدمة متكاملة لفهم واستيعاب طبيعة القانون يبدأ ذلك بالحصول على استشارة قانونية من خبراء في هذا المجال، حيث سنقوم بالرد على استفساراتك حول إجراءات الدعوى وهذا دعماً من (مركز الاربش) من خلال توفير الاستشارة القانونية الصحيحة، مما يساعد على فهم الالتزامات والحقوق، وتقديم الدعم اللازم بضمانات قانونية تدعم ضمان حقوق الافراد.
- مراجع: –
- نص الأمر السامي بتطبيق أحكام شرعية خاصة بالأوقاف: صدر الأمر السامي بتطبيق أحكام شرعية خاصة بالأوقاف في عهد المغفور له الشيخ عبد الله السالم الصباح 29 جمادى الثاني 1370هـ الموافق 1951/4/5م. ويعتبر من أسبق قوانين أحكام الأوقاف، في التاريخ الحديث للعالم العربي؛ حيث كان خامس تقنين يصدر بعد القانون المصري عام 1946 والأردني عام 1946 و اللبناني عام 1947م والسوري عام 1949م ثم صدر قانون الوقف الكويتي عام 1951م. ويعتبر هذا القانون المرجعية القانونية للعمل في القطاع الوقفي الكويتي منذ ذلك التاريخ حتى اليوم
- مرسوم رقم 257-1993 رقم 257 لسنة 1993 بتاريخ 21/11/1993 بإنشاء الأمانة العامة للأوقاف.

أ. منى الأربش
مؤسس مركز الأربش الدولي



