إلغاء شرط الوكيل المحلي

تحول تاريخي في قوانين التجارة الكويتية:

إلغاء شرط الوكيل المحلي وفتح الباب لدخول الشركة الأجنبية بأفرعها مباشرةً لتعزيز الاقتصاد وتحفيز المنافسة في دولة الكويت

في خطوة استثنائية ومهمة للغاية، أصدر مجلس الأمة الكويتي مقترحاً بتعديل قانون التجارة لسنة 1980، حيث سوف يتم إلغاء شرط الوكيل المحلي الكويتي الذي كان يلزم الشركة الأجنبية بالتعاقد مع وكيل كويتي لممارسة الأعمال التجارية، والذي كان يشكل معوقاً أساسيًا لدخول الشركات الأجنبية للسوق الكويتي. يعكس هذا التعديل رؤية طموحة لتعزيز حرية التجارة وتحفيز المنافسة لتحقيق التنوع في المنتجات والخدمات والسلع مع الجودة العالية والسعر المنافس، وهذا سيساهم برفع تقييم وتصنيف دولة الكويت في المعايير الدولية لسهولة ممارسة الأعمال التجارية.

وبناء على ما نصت عليه المادة 24 من قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 بإصدار قانون التجارة والقوانين المعدلة له: –
«لا يجوز لشركة أجنبية انشاء فرع لها في الكويت، ولا يجوز أن تباشر اعمالاً تجارية في الكويت الا عن طريق وكيل كويتي.»

المادة الأولى من المقترح بتعديل القانون:
«يستبدل بنص المادة (24) من المرسوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980 المشار إليه النص التالي: “يجوز للشركة الأجنبية أنشاء فرع لها في الكويت ومباشرة عملها بها دون الحاجة لوكيل المحلي.”»

المقترح سيعدل على ما جاء بناءً على المادة 24 من قانون التجارة، لكي يمهد الطريق أمام الشركات الأجنبية للدخول إلى السوق الكويتي مباشرةً، وذلك عبر إنشاء فروع لها، والتي ممكن أن تملكها بنسبة ممكن أن تصل إلى 100٪. يأمل المشرعون أن يكون لهذا القرار تأثيرًا إيجابيًا على الاقتصاد الكويتي و أن يُسهم هذا التحول في انخفض أسعار السلع والخدمات وتحسين الجودة، وبالتالي، يعزز هذا التعديل التنمية الاقتصادية ويجعل السوق الكويتي أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية. هذا الإجراء يعكس التزام الكويت بتحقيق بيئة تجارية مستدامة وفعالة في تنفيذ لرؤية 2035.

ومن خلال تمكين الشركات الأجنبية من التملك بنسبة تصل إلى 100% من خلال فروعها المحلية، من المتوقع أن يؤدي التعديل إلى تنشيط السوق من خلال تعزيز المنافسة، وتحسين جودة السلع والخدمات، وانخفاض الأسعار، فإنها خطوة استراتيجية ستعزز تصنيف الكويت في التقييم العالمي “لسهولة ممارسة الأعمال التجارية”. علاوة على ذلك، سيسمح للشركات متعددة الجنسيات بالحصول على قدر أكبر من السيطرة والمرونة أثناء القيام بالأنشطة التجارية في الكويت.

وعلى هذا النحو، التعديل سيشجع الشركات الغير الكويتية نحو إنشاء وتشغيل فروع لها في الكويت بشكل مباشر، وإذا اقترن ذلك بإصلاحات تحريرية أكثر شمولاً فقد يؤدي ذلك إلى أن تصبح الكويت وجهة رائدة للشركات الدولية عندما تسعى إلى إنشاء مراكزها التجارية الإقليمية في الخليج.

ومع ذلك، هل الشركات المحلية الكويتية ستكون قادرة على المنافسة مع الشركات الدولية الضخمة، فبعض  الشركات المحلية الكويتية اعتادت على بيئة تجارية مغلقة حينما كانوا محميين قانونياً من المنافسة التجارية الدولية؟

لماذا تختار (مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية) للاستشارة في (قانون التجارة الكويتي)؟
عندما تختار (مركز الأربش الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية) للاستشارة في (قانون التجارة الكويتي)، ستحصل على خدمة متكاملة لفهم واستيعاب طبيعة السوق الكويتي. يبدأ ذلك بالحصول على استشارة قانونية من خبراء في هذا المجال، حيث سنقوم بالرد على استفساراتك حول إجراءات المنافسة التجارية وهذا دعماً من (مركز الاربش) للشركات والأفراد من خلال توفير الاستشارة القانونية في مجال القانون التجاري، مما يساعد على فهم الالتزامات والحقوق، وتقديم الدعم اللازم لبدء مشروعك وبضمانات قانونية تدعم المنافسة لضمان حماية السوق وتشجيع النمو الاقتصادي بشكل متوازن وفعال.
المراجع: تم الاستناد في المقال إلى المادة 24 من قانون التجارة رقم 68 لسنة 1980 بإصدار قانون التجارة ‏والقوانين المعدلة له.‏

المحامي/ محمد بوشهري،  رئيس القسم التجاري الدولي

أ. محمد بوشهري

محامي، رئيس القسم التجاري الدولي